إسماعيل بن القاسم القالي
53
الأمالي
وقربن أسباب الهوى لمتيم * يقيس ذراعا كلما قسن إصبعا فلما تنازعن الأحاديث قلن لي * أخفت علينا أن نغر ونخدعا وروى أبو عبد الله * لكنت خليقا أن تغر وتخدعا * فبالأمس أرسلنا بذلك خالدا * إليك وبينا له الشأن أجمعا وروى أبو عبد الله لبالأمس أرسلنا فما جئتنا إلا على وفق موعد * على ملأ منا خرجنا له معا رأينا خلاء من عيون ومجلسا * دميث الربى سهل المحلة ممرعا وقلنا كريم نال وصل كرائم * فحق له في اليوم أن يتمتعا وبخط ابن سعدان فحق لنا في اليوم أن نتمتعا * ( قال أبو علي ) وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال أنشدنا عبد الرحمن عن عمه لمرار بن هباش الطائي فما ماء مزن في ذرى متمنع * حمى ورده وعر به ولصوب بأطيب من فيها وما ذقت طعمه * سوى أن أرى بيضا لهن غروب أأهجر من قد خالط القلب حبه * ومن هو موموق إلي حبيب ( قال الأصمعي ) من أمثال العرب ( زاحم بعود أودع ) يقول لا تستعن على أمرك الأباهل السن والمعرفة ( قال ) ومن أمثالهم ( الفحل يحمي شولة معقولا ) يعني أن الحر قد يحتمل الأمر الجليل ويحمى حريمه وإن كنت به علة ( قال ) ومن أمثالهم ( مخرنبق لينباع ) والمخرنبق المطرق الساكت وقوله لينباع أي ليثب وروى أبو عبيدة وأبو زيد لينباق أيضا ولم يفسراه ( قال أبو علي ) وأنا أقول لينباق ليندفع وقال الأصمعي من أمثالهم ( كان حمارا فاستأتن ) يضرب مثلا للرجل يهون بعد العز ( قال ) ومن أمثالهم ( الحقي أضرعتني إليك ) أي ذل للحاجة ( قال أبو علي ) إنما قيل هذا لأن صاحب الحاجة تأخذه رعشة عند التماس