إسماعيل بن القاسم القالي

51

الأمالي

فقلت أهلا وسهلا من هداك لنا * إن كنت تماثلها أو كنت إياها تأتي الرياح التي من نحو بلدتكم * حتى أقول دنت منا برياها وقد تراخت بناعنها نوى قذف * هيهات مصبحها من بعد ممساها من حبها أتمنى أن يلاقيني * من نحو بلدتها ناع فينعاها كيما أقول فراق لالقاء له * وتضمر النفس يأستم تسلاها ولو تموت لراعتني وقلت لها * يا بؤس للموت ليت الدهر أبقاها فضحك عمرو وقال أحسن ويحه والله لقد هيجتم على ما كان مني ساكنا لأحدثنكم حديثا حلوا بينا أنا منذ أعوام جالس إذ أتاني خالد الخريت فقال يا أبا الخطاب مر قبيلا أربع يردن كذا وكذا من مكة ولم أر مثلهن قط فهل لك أن تأتي متنكر أفتسمع من حديثهن ولا يعلمن قلت ويحك وكيف لي بأن يخفى ذلك قال تلبس لبسة أعرابي ثم تجلس على قعود حتى تهجم عليهن قال فجلست على قعود ثم أتيتهن وسلمت عليهن فسألنني أن أحدثهن وأنشدتهن فانشدتهن لكثير وجميل وغيرهما فقلن يا أعرابي ما أملحك لو نزلت فتحدثت معنا يومنا هذا فإذا أمسيت انصرفت قال فأنخت قعودي فجلست معهن فتحدثت وأنشدتهن فدنت هند وهي التي كنت أشبب بها فمدت يدها فألقت عمامتي عن رأسي ثم قالت بالله أتراك خدعتنا منذ اليوم نحن والله خذ عناك ثم أرسلنا إليك خالدا ليأتين بك على أقبح هيأتك ونحن على ما ترى ثم أخذنا في الحديث فقالت يا سيدي لو رأيتني منذ أيام وأصبحت عند أهلي فأدخلت رأسي في جيبي فلما نظرت إلى كعثبي فرأيته ملء العين وأمنيته المتمنى ناديت يا عمراه فصاح عمر بالبكاء يالبيكاه يالبيكاه ثم أنشأ يقول ألم تسأل الأطلال والمتربعا * ببطن خليات دوارس بلقعا قال أبو علي وأملي علينا أبو عبد الله عرفت مصيف الحي والمتربعا وهو غلظ لأن عرفت مصيف الحي أول قصيدة جميل