إسماعيل بن القاسم القالي

40

الأمالي

قال استبقاء الرجل ماء وجهه قال فما أفضل المال قال ما قضي به الحقوق وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم رحمه الله عن العتبي قال حدثني أبي قال حدثني رجل من أهل الشام عن الأبرش الكلبي أنه سمع الوليد بن عقبة وعمرو بن سعيد بن العاص يتلاحيان في مجلس معاوية رحمه الله فتكلم الوليد فقال له عمرو كذبت أو كذبت فقال له الوليد اسكت يا طليق اللسان منزوع الحياء ويا ألأم أهل بيته فلعمري لقد بلغ بك البخل الغاية الشائنة المذلة لأهلها فساءت خلائقك لبخلك فمنعت الحقوق ولزمت العقوق فأنت غير مشيد البنيان ولا رفيع المكان فقال له عمرو والله إن قريشا لتعلم أني غير حلو المذاقة ولا لذيذ الملاكة وإني لكا الشجا في الحلق ولقد علمت أني ساكن الليل داهية النهار لا أتبع الأفياء ولا أنتمي إلى غير أبي ولا يجهل حسبي حام لحقائق الذمار غير هيوب عند الوعيد ولا خائف رعديد فلم تعير بالبخل وقد جبلت عليه فلعمري لقد أورثتك الضرورة لؤما والبخل فحشا فقطعت رحمك وجرت في قضيتك وأضعت حق من وليت أمره فلست ترجى للعظائم ولا تعرف بالمكارم ولا تستعف عن المحارم لم تقدر على التوقير ولم يحكم منك التدبير فأفحم الوليد فقال معاوية وساءه ذلك كفالا أبا لكما لا يرتفع بكما القول إلى مالا نريد ثم أنشأ عمرو يقول وليد إذا ما كنت في القوم جالسا * فكن ساكنا منك الوقار على بال ولا يبدرن الدهر من فيك منطق * بلا نظر قد كان منك وإغفال وقرأت على أبي بكر لطفيل الغنوي ظعائن أبرقن الخريف وشمنه * وخفن الهمام أن تقاد قنابله على إثر حي لا يرى النجم طالعا * من الليل إلا وهو قفر منازله أبرقن الخريف رأين برق الخريف وقال بعضهم دخلن في برق الخريف وشمنه