إسماعيل بن القاسم القالي
39
الأمالي
فإن أنقلب من عمر صعبة سالما * تكن من نساء الناس لي بيضة العقر والبيتان لعروة الرحال فأقبلت عليه أعظه وأصبره فأنشأ يقول فلو أن نفسي في يدي مطيعتي * لأرسلتها مما ألاقي من الهم ولو كان قتليها حلالا قتلتها * وكان ورود الموت خيرا من الغم تعرضت للأفعى أحاول وطأها * لعلي أنجو من صعيبة بالسم فيا رب إكفنها وإلا فنجني * وإن كان يومي قبلها فاقضين حتمي ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله أن أبا عثمان أنشدهم عن التوزي عن أبي عبيدة لأعرابي طلق امرأته ثم ندم فقال ندمت وما تغني الندامة بعدما * خرجن ثلاث ما لهن رجوع ثلاث يحرمن الحلال على الفتى * ويصدعن شعب الدار وهو جميع ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال بلغني أن وافدا وفد على عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال له كيف تركت الناس قال تركت غنيهم موفورا وفقيرهم محبورا وظالمهم مقهورا ومظلومهم منصورا فقال الحمد لله لو لم تتم واحدة من هذه الخصال إلا بعضو من أعضائي لكان يسيرا وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال قال بعض الحكماء من كانت فيه سبع خصال لم يعدم سبعا من كان جوادا لم يعدم الشرف ومن كان ذا وفاء لم يعدم المقة ومن كان صدوقا لم يعدم القبول ومن كان شكورا لم يعدم الزيادة ومن كان ذا رعاية للحقوق لم يعدم السؤدد ومن كان منصفا لم يعدم العافية ومن كان متواضعا لم يعدم الكرامة وحدثنا أبو بكر قال حدثنا السكن بن سعيد عن العباس بن هشام عن أبيه قال كان قس بن ساعدة يفد على قيصر ويزوره فقال له قيصر يوما ما أفضل العقل قال معرفة المرء بنفسه قال فما أفضل العلم قال وقوف المرء عند علمه قال فما أفضل المروءة