إسماعيل بن القاسم القالي
31
الأمالي
وهكذا قرأته وأنا أشك فيه وأظنه وهصت فسقطت الواو عن الناقل إلينا وقصدته أقصد قصدا كسرته ومنه قيل ( القنا قصد ) والقصم والفصم الكسر وبعضهم يفرق بينهما فيقول القصم الكسر الذي فيه بينونة والفصم الكسر الذي لم يبن ( وقال أبو عمرو ) الوهط الكسر يقال وهطه وحكى انغرف عظمه أي انكسر ( قال أبو زيد ) ومن أمثال العرب ( لا يعدم عائس وصلات ) يقال ذلك للرجل الذي قد أرمل من الزاد والمال فيلقى الرجل فينال منه ثم الآخر حتى يصل إلى أهله ( قال ) ومن أمثالهم ( ما أنت إلا كابنة الجبل مهما يقل تقل ) وذلك إذا تكلمت فرد عليك إنسان مثل كلامك يريد الصدى الذي يجيبك بما تتكلم به ومن أمثال العرب عود يعود العنج والعنج الرياضة قال ومن أمثال العرب ( نعيم كلب في بؤس أهله ) ويقال بئيس أهله ويقال بئس أهله لغتان يضرب مثلا للرجل يأكل مال غيره فيسمن وينعم وأصله أن كلبا سمن وأهزل الناس لأكل الجيف فأهله بائسون وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة قال بلغني أنه ولد للحسن البصري غلام فهنأه بعض أصحابه فقال الحسن نحمد الله على هبته ونستزيده من نعمته ولا مر حبا بمن أن كنت غنيا أذهلني وإن كنت فقيرا أتعبني لا أرضى له بسعي سعيا ولا بكدي له في الحياة كدا أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي وأنا في حال لا يصل إلي من همه حزن ولا من فرحه سرور وبهذا الإسناد قال بلغني أن محمد بن كعب القرظي قال لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لا تتخذن وزيرا إلا عالما ولا أمينا إلا بالجميل معروفا وبالمعروف موصوفا فإنهم شركاؤك في أمانتك وأعوانك على أمورك فإن صلحوا أصلحوا وأن فسدوا أفسدوا