إسماعيل بن القاسم القالي

149

الأمالي

أبو علي ) يقال لكل واحد من الحديدتين جلم فإذا اجتمعا فهما جلمان وكذلك مقراضان الواحد منهما مقراض والتلاتل والتراتر الهزاهز ( قال الأصمعي ) يقال مر يرتك ويرتج إذا ترجرج ويقال أصابه سك وسج إذا لان عليه بطنه ويقال الزمكى والزمجي لزمكي الطائر ويقال ريح سيهك وسيهج وسيهوك وسيهوج وهي الشديدة قال رجل من بني سعد يا دار سلمى بين دارات العوج * جرت عليها كل ريح سيهوج والسهج والسهك والسحق يقال سحقه وسهكه وسهجه ( وقال أبو عمرو الشيباني ) السهك والسهج ممر الريح ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثني العكلي عن الحرمازي عن رجل من همدان قال قال معاوية لضرار الصدائي يا ضرار صف لي عليا رضي الله عنه قال أعفني يا أمير المؤمنين قال لتصفنه قال أما إذا لا بد من وصفه فكان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته وكان والله غزير العبرة طويل الفكرة يقلب كفه ويخاطب نفسه يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استنبأناه ونحن مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه لهيبته ولا نبتدئه لعظمته يعظم أهل الدين ويحب المساكين لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله وأشهد لقدر رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وقد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول يا دنيا غري غيري إلى تعرضت أم إلي تشوقت هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك حقير آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق فبكى معاوية رحمه الله وقال رحم الله أبا الحسن فلقد كان كذلك فكيف حزنك عليه