إسماعيل بن القاسم القالي
14
الأمالي
وكذلك ( هو أظلم من حية ) وذلك أنها تدخل في كل حجر وتهجم على كل دابة ومن أمثالهم ( لا تهرف بما لا تعرف ) والهرف الإطناب في الثناء والمدح ( وقال أبو عبيدة ) من أمثالهم ( سبني وأصدق ) يقول لا أبالي أن تقول في مالا أعرفه من نفسي بعد أن تجانب الكذب ( وقال أبو زيد ) يقال ( أحمق يمطخ الماء ) أي يلعقه والمطخ اللعق يقول لا يشرب الماء ولكنه يلعقه وأحمق يسيل مرغمه وهو اللعاب وأحمق لا يجأى مرغه أي لا يحبس لعابه وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال جرى بين أبي الأسود الدؤلي وبين امرأته كلام في ابن كان لها منه وأراد أخذه منها فسار إلى زياد وهو والي البصرة فقالت المرأة أصلح الله الأمير هذا ابني كان بطني وعاءه وحجري فناءه وثديي سقاءه أكلؤه إذا نام وأحفظه إذا قام فلم أزل بذلك سبعة أعوام حتى إذا استوفي فصاله وكملت خصاله واستوكعت أوصاله وأملت نفعه ورجوت دفعه أراد أن يأخذه مني كرها فأدني أيها الأمير فقد رام قهري وأراد قسري فقال أبو الأسود أصلحك الله هذا ابني حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه وأنا أقوم عليه في أدبه وأنظر في أوده وأمنحه علمي وألهمه حلمي حتى يكمل عقله ويستحكم فتله فقالت المرأة صدق أصلحك الله حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها فقال له زياد أردد على المرأة ولدها فهي أحق به منك ودعني من سجعك ( قال أبو علي ) استوكعت اشتدت وقوله فأدني أي قوني وأعني وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد عن العتبي قال أخبرني أعرابي عن أخوة ثلاثة قال قلت لأحدهم أخبرني عن أخيك زيد فقال أزيد إنيه والله ما رأيت أحد أسكن فورا ولا أبعد غورا ولا آخذ لذنب حجة قد تقدم رأسها من زيد فقلت أخبرني عن أخيك زائد قال كان والله شديد العقدة لين العطفة ما يرضيه أقل مما يسخطه فقلت فأخبرني عن نفسك فقال والله إن أفضل ما في لمعرفتي