إسماعيل بن القاسم القالي

15

الأمالي

بفضلهما وإني مع ذلك لغير منتشر الرأي ولا مخذول العزم ( قال أبو علي ) قال أبو زيد الأنصاري قال الكلابيون إذا قالوا رأيت زيدا قلنا زيدا إنيه بقطع الألف وتبيين النون وقال بعضهم زيد نيه فألقى الهمزة وحركه بالفتح على نون التنوين وثقل النون وقال أبو المضاء أزيدا إنيه فأتى بألف الاستفهام قبل زيد ولم يفسره أبو زيد ( قال أبو علي ) هذه الزيادة تلحق في الاستفهام في آخر الكلمة إذا أنكرت أن يكون رأي المتكلم على ما ذكر أو يكون على خلاف ما ذكر فإن كان ما قبله مفتوحا كانت الزيادة ألفا وإن كان مكسورا كانت الزيادة ياء وإن كان مرفوعا كانت الزيادة واوا وإن كان ساكنا حرك لئلا يلتقي ساكنان لأن هذه الزيادات مدات والمدات سواكن فتحركه بالكسر كما يحرك الساكن إذا لقيه الألف واللام الساكن فإذا قال الرجل رأيت زيدا قلت أزيدنيه لأن النون هي التنوين ساكنة فحركتها بالكسر لئلا يلتقي ساكنان ويقول قدم زيد فتقول أزيدنيه فإن قال رأيت عثمان قلت أعثماناه فإن قال أتاني عمر قلت أعمروه كما قلت في الندبة واغلامهوه لأن هذا علم لما ذكرت لك كما أن هذا علم للندبة وذكر سيبويه أنه سمع رجلا من أهل البادية وقيل له أتخرج إن أخضبت البادية فقال أنا إنيه وإنما أنكر أن يكون رأيه على خلاف الخروج وكل ما ذكرت أما أن تنكر على المخبر أن يثبت رأيه على ما ذكر أو أن يكون على خلاف ما ذكر فإن قال رأيت زيدا وعمرا قلت أزيدا وعمرنيه تكون الزيادة في منتهى الكلام ألا ترى أنه إذا قال ضربت قلت أضربتاه فإن قال ضربت عمر قلت أضربت عمراه وكذلك إن قال ضربت زيدا الطويل قلت أزيدا