السيد مصطفى الخميني
66
تحريرات في الأصول
تنبيه وإيقاظ : في أن الأمر الجديد إرشاد إلى بقاء الأمر الأول اعتبارا هل الأدلة الناهضة على القضاء في مواردها ( 1 ) ، تكون ظاهرة في أن القضاء واجب مستأنف آخر ، أم تفيد الإرشاد إلى بقاء المطلوبية للطبيعة خارج الوقت ؟ وجهان ، وتفصيله في الفقه . وإجماله : أن قضية تعدد الواجب تعدد العقاب ، فيكون المكلف مؤاخذا على أمرين تأسيسيين ، وهو غير موافق لفهم العرف ، بل القضاء تدارك لأجل مصلحة الطبيعة ، وتصير النتيجة تفويت مصلحة الوقت ، ويكون نظير تفويت مصلحة المائية والإتيان بالترابية ، فكان الأمر الجديد إرشادا إلى بقاء الأمر الأول اعتبارا . وغير خفي : أن الأدلة التي ذكروها للقضاء خارج الوقت من قوله : " من فاتته الفريضة أو الصلاة فليقضها كما فاتته " ( 2 ) فهو بلا أصل ، ولا عهد به في كتب الأخبار والأحاديث . وأما قوله ( عليه السلام ) : " اقض ما فات كما فات " ( 3 ) فهو لا يدل على وجوب القضاء ، بل يدل على وجوب المماثلة بين المأتي به والمقضى ، ولا يعقل دلالته على الأمرين : أصل وجوب القضاء ، ووجوب المماثلة ، حسب الأفهام العرفية ، فلا تغفل . وعلى هذا ، لا دليل على القضاء . نعم ، يستفاد من ذلك : أن الأمر الأول المتعلق بالطبيعة المقيدة ، باق على
--> 1 - وسائل الشيعة 8 : 253 و 268 كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 و 6 . 2 - الخلاف 1 : 672 ، المسألة 446 ، مختلف الشيعة 1 : 28 ، عوالي اللئالي 2 : 54 / 143 ، و 3 : 107 / 150 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 204 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 44 - 45 . 3 - ورد بهذا المضمون في الكافي 3 : 435 / 7 ، وسائل الشيعة 8 : 268 كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 .