السيد مصطفى الخميني

67

تحريرات في الأصول

الطبيعة المطلقة ، ويكون هو الداعي - في الاعتبار - نحو الطبيعة خارج الوقت ، فإن كان أمرا استحبابيا فيكون القضاء مستحبا ، وإن كان واجبيا فهكذا . وإن شئت قلت : يستفاد من هذه الأوامر تعدد المطلوب ، وبقاء طلب المولى بالنسبة إلى الطبيعة المطلقة ، ولولا ذلك لما كان يمكن استفادة ذلك بالأمر الأول . فهذا هو معنى " أن القضاء بالأمر الجديد " . وعلى هذا ، لا بد من قصد الأمر الأول ، وامتثال ذلك الأمر خارج الوقت ، ولذلك ليس القضاء من القيود النوعية ، ولا يعتبر قصد القضائية أو الأدائية ، على خلاف عميق في المسألة ، حسب ما تحرر منا في كتاب الصلاة ( 1 ) والصوم ( 2 ) . تذنيب : في بيان مقتضى الأصول العملية عند الشك في أن القضاء بالأمر الأول أو الجديد قد عرفت : أن الأدلة الاجتهادية تقصر عن إثبات الوجوب خارج الوقت ، إلا في فرض ذكرناه ، وذكرنا كيفية تقريبه ، فلو شك في خصوص هذه المسألة ، وهو أن القضاء هل هو بالأمر الأول القديم ، أم بالأمر الثاني الجديد المشكوك وجوده ، فهل تصل النوبة إلى البراءة عن الوجوب خارج الوقت ، أم لا ، بل يجري استصحاب الوجوب الشخصي أو الكلي ؟ فيه خلاف بين العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 3 ) والوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) ، فهو ( قدس سره ) أنكر أولا جريانه بكلا قسميه ، ثم أضاف إمكان إجرائه ،

--> 1 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة : 47 وما بعدها . 2 - تحريرات في الفقه ، الصوم ، الفصل الثامن ، من الموقف الأول . 3 - نهاية الدراية 2 : 283 - 284 ، الهامش 1 . 4 - مناهج الوصول 2 : 99 - 100 ، تهذيب الأصول 1 : 370 .