السيد مصطفى الخميني

55

تحريرات في الأصول

وعلى الأول فتارة : يكون أوسع بحيث يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين أفراده ، كما في الصلوات اليومية . وأخرى : لا يكون كذلك ، بل يكون أوسع منه ، بحيث تكون التوسعة بحسب الابتداء والشروع ، ولا يسع الوقت للفردين أو الأكثر . وعلى الثاني : إما يكون الواجب منطبقا عليه ، فيعد " مضيقا " اصطلاحا ، كصيام الواجب المعين . أو يكون الواجب أوسع وجودا من الوقت ، ولا مثال له في الشرع ، كما لا مثال للفرض الأول أيضا . إشكالات الواجب الموقت وأجوبتها وإذا تحصلت هذه الفروض والصور ، وتبين أن للموسع فروضا ثلاثة ، وللمضيق فرضين ، فربما يشكل الأمر من النواحي المختلفة في الواجب الموقت ، موسعا كان أو مضيقا . الناحية الأولى : إذا كان لمطلق الزمان مدخلية في الملاك ، فلا معنى لاعتباره في الواجب ، لما لا يمكن التخلف عنه ، ولا يكون الأمر داعيا نحوه . هذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) . وفيه أولا : نقضا بأن الدعوة إلى القيود الموجودة غالبا ونوعا ، أيضا غير صحيحة ، كالستر في الطواف ، ولا سيما مع كونه واجبا نفسيا .

--> 1 - مناهج الوصول 2 : 97 ، تهذيب الأصول 1 : 368 .