السيد مصطفى الخميني
41
تحريرات في الأصول
وبعبارة أخرى : صدور القتل من كل واحد مع قطع النظر عن الآخر ، ممكن مقدور ، وعلى هذا يصح إيجابه على كل واحد مع قطع النظر عن الآخر ، بداعي وصوله إلى مرامه ومطلوبه . ومجرد إمكان التوصل إلى مرامه بإيجابه على الواحد ، لا يصحح امتناع الإيجاب على العموم استغراقا ، كما هو الظاهر . وتوهم : أن امتناع صدور القتل مثلا من كل واحد في عرض الآخر ، يستلزم امتناع إيجابه عرضا ، فلا بد من إيجابه على البدل ، لإمكانه على البدل ، لا يفيد شيئا ، لأن الصدور من كل واحد مع قطع النظر عن الآخر ، يصحح الإيجاب العمومي الاستغراقي . نعم ، لا يعقل أن يطلب المولى من المجموع التصدي للقتل ، بحيث يصدر القتل من كل واحد اعتبر في المجموع ، لا بنحو يكون كل واحد جزء من العلة التامة . وبالجملة ما نسب إلى المشهور ( 1 ) متين جدا . وأما إمكانه على عنوان " الواحد " فهو أيضا معلوم . وتوهم : أن العنوان الانتزاعي ، لا يكون قابلا للبعث والإيجاب ( 2 ) ، في محله جدا . إلا أن يقال : قابلية منشأ الانتزاع تكفي لكونه مورد الانشاء والإيجاب ، فتأمل جدا . وأما إمكانه على عنوان طبيعي المكلف ، فهو أيضا معلوم . وتوهم : أن ذلك يرجع إلى الاستغراقي ( 3 ) خال عن التحصيل ، ضرورة أن الطبيعة تتحقق بأول مصداق ، وسريانها إذا كان مطلوبا يحتاج إلى اللحاظ الزائد . الدعوى الثانية : أن كون الموضوع عنوان " المجموع " و " الجميع " لا منع فيه
--> 1 - مفاتيح الأصول : 313 / السطر 5 ، هداية المسترشدين : 268 / السطر 18 . 2 - نهاية الأصول 1 : 228 . 3 - بحوث في الأصول ( الأصول على نهج الحديث ) : 66 .