السيد مصطفى الخميني
42
تحريرات في الأصول
ذاتا ، إلا أنه لا محصل له ، ضرورة أنه يرجع إلى لزوم اشتراك الكل في الإصدار والإيجاد ، وهذا واضح بطلانه في الكفائي ، ولا يكون من الكفائي رأسا ، لعدم سقوط التكليف بفعل البعض ، فعد مثله من المحتملات - كما في كلماتهم - ( 1 ) من التخيل الناشئ عن الغفلة . الدعوى الثالثة : قد مضى أن إيجاب شئ مشروطا بترك الآخر من غير توقيت ، يؤدي إلى إهمال التكليف ، لأنه لا يتحقق الشرط ( 2 ) . نعم ، إذا كان يكفي الترك آنا ما ، يلزم وجوبه الفعلي المنجز على الكل ، وهذا واضح المنع ، لامتناع صدور صرف الطبيعة من الكثير ، أو لبمغوضية الفرد الآخر وهكذا . اللهم إلا برجوع المسألة إلى الإيجاب الاستغراقي على الوجه المزبور ، وهو صحيح ، إلا أنه لا حاجة إلى تبعيد المسافة ، كما ترى . وهكذا إذا اعتبر بنحو الوجوب المعلق ، أي يجب على زيد عند ترك عمرو وهكذا ، فليتأمل جيدا . نعم ، يصح التخيير الشرعي ، فإن الواجب التخييري بهذا النحو وإن لا يستدعى التكليف بعث المجموع نحو العمل ، إلا أن المكلف الملتفت إذا توجه إلى مثله يبادر ، حتى لا يلزم الإخلال بالغرض . والإشكال في الوجوب التخييري ، مندفع بما مر في الواجب التخييري بتفصيل لا مزيد عليه ( 3 ) . فبالجملة تحصل : أن تعيين الموضوع للوجوب الكفائي ، أو أصل الحاجة إليه فيه ، غير مرضي ، بل المسألة تدور مدار الأدلة إثباتا . نعم لو اقتضى أحيانا دليل
--> 1 - هداية المسترشدين : 268 / السطر 37 ، الفصول الغروية : 107 / السطر 11 ، نهاية الدراية 2 : 277 ، نهاية الأصول : 228 . 2 - تقدم في الصفحة 26 - 27 . 3 - تقدم في الصفحة 6 - 17 .