السيد مصطفى الخميني

40

تحريرات في الأصول

متصور ، وإمكان اعتباره لا يخلو من مناقشة تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وأما عنوان " المجموع " أو " الجميع " أو عنوان آخر شبيه ذلك ، فهو غير ممكن . وهكذا لا يعقل كون الوجوب بنحو المشروط والمعلق ، كما مر في الوجوب التخييري ( 2 ) . نعم ، يعقل كونه بنحو الواجب التخييري ، بمعنى أن يعتبر وجوب الغسل على زيد ، أو على عمرو ، فيلزم - بحسب العقل - قيام الآحاد لأداء الفريضة ، حتى لا يخل بمطلوب المولى ، وإلا فيستحق الكل العقاب . فبالجملة : هناك دعاو ثلاث : الدعوى الأولى : أما إمكانها ، فلأن الإيجاب على الكل بنحو العموم الاستغراقي تارة : يقع بغرض صدور الطبيعة من كل واحد ، وهذا محال ، مع عدم إمكانه ثبوتا أو عدم كونه مطلوبه إثباتا ، وهكذا مع فرض مبغوضيته . وأخرى : يقع لأجل أن المولى يرى إمكان تخلف العباد عن مرامه وطلبه ، ولأجل مثله يتمكن من ترشيح الإرادة الجدية بالنسبة إلى بعث الناس عموما . وهذا مع مراجعة الوجدان من الواضحات . نعم ، فيما إذا كان الفرد الثاني مبغوضا ، فلا بد من إعلام ذلك بإحدى الدلالات الممكنة ، ولا يلزم منه كون الإيجاب العمومي غير ممكن ، كما ترى . فما يظهر من المتأخرين ( 3 ) ، حتى الوالد المحقق - مد ظله ( 4 ) - من إنكار إمكان ذلك ، غير موافق للتحصيل جدا .

--> 1 - تأتي في الصفحة 44 . 2 - تقدم في الصفحة 26 - 27 . 3 - مناهج الأحكام والأصول : 71 / السطر 17 - 21 ، نهاية الأصول : 228 - 229 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 54 . 4 - مناهج الوصول 2 : 94 ، تهذيب الأصول 1 : 366 .