السيد مصطفى الخميني
407
تحريرات في الأصول
عوضا ، فعلى هذا لا معنى لكون الاستيفاء المقرون بالنهي مستتبعا للضمان . وأما على القول بذلك ، كما لا يبعد في صورة وصول المالك إلى مقصوده ، واستيفائه الحظ من العامل ، فإن العقلاء يعتقدون الضمان من غير الحاجة إلى الأمر والإذن ، ويكون احترام العمل محفوظا ، فهل النهي يستتبع سقوط الاحترام ، أم لا ؟ وجهان لا يبعد الأول ، ويحتمل الثاني ، لقولهم : " إن عمل المسلم محترم " وأما حرمة عمله مع الأمر فهي لا تختص بالمسلم ، فيعلم منه أن للمسلم خصوصية ، وهي ليست عدم الأمر فقط ، فتأمل . تنبيه : حول نهي الشخص عن حفظ مال ثم تبين أنه له إذا نهى صديق صديقه عن المحافظة على مال ، ثم تبين أنه كان للناهي ، فهل يسقط الضمان مثلا ، أم لا ؟ لا يبعد الأول أيضا وإن كان من باب الخطأ في التطبيق ، ضرورة أن النهي قد تعلق بما في الخارج ، أي تعلق بأن لا يحفظ ما في الخارج ، فيكون هو المقدم على سقوط حرمة ماله ، فلا يرجع إليه لأجل " على اليد . . . " إلا مع علم المأمور بخطأ الناهي ، فلاحظ جيدا . تذنيب : في الصورة المزبورة إذا تبين : أن المال التالف كان للمحافظ نفسه ، فنفي الضمان مشكل جدا ، إما لأجل قاعدة الغرور ، كما في صورة ، أو لأجل أن مقتضى النهي والأمر واحد ، فيكون الناهي متعهدا لتحمل الخسارة من ناحية عدم الحفظ ، أو لأجل قاعدة التسبيب مثلا ، على إشكال فيها صغرى وكبرى ، أو لأجل حكم العقلاء بالضمان . كما أن إثبات الضمان مشكل أيضا ، ضرورة أنه في ناحية الأمر كان الآمر