السيد مصطفى الخميني
408
تحريرات في الأصول
مستوليا ، وكان لأجل الاستيلاء نحكم بأنه فاقد التصرف ، أو المالك ، فيكون لازمه تعهد الخسارة مثلا ، وأما فيما نحن فيه فلا يأتي هذا الوجه ، ولا يكون الصديق إلا يلوم نفسه في استماع قوله ، والانزجار عن نهيه ، مع أنه - حسب تخيله - كان يجب عليه حفظ المال المزبور ، فلأجل تجريه على مولاه بعدم حفظ المال ، لا يبقى وجه لضمان الناهي إلا في صورة الغرور . هذا كله في صورة تبين أن المال كان للناهي ، أو كان للمحافظ ، وأما إذا كان لغيرهما ، والمفروض أنه وديعة عنده ، فهو ضامن بلا إشكال وأما ضمان الناهي فهو مرهون بصدق " الغرور " وإلا فلا ضمان ظاهرا . هذا آخر ما أردناه في هذه المقالة ، وهنا تفصيل لا يسعه المقام ، وكان ينبغي تحرير بحوث هذه المسألة ، حتى تكون مرجعا لما تترتب عليه من الفروع الكثيرة ، ولعل المتأخرين يخوضون فيها ، ويوفون حقها . وقد تم الفراغ من تسويد هذه المباحث في يوم الأحد ، من الأسبوع الأول ، من شهر صفر المظفر ، العام الثاني والتسعين بعد الثلاثمائة والألف ، في النجف الأشرف ، المصادف للأسبوع الآخر من السنة الشمسية ، العام الواحد والخمسين والثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية ، على مهاجرها آلاف السلام والتحية ، واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين ، آمين رب العالمين . مصطفى الخميني