السيد مصطفى الخميني
379
تحريرات في الأصول
الشرعي تحت قدرته ونفوذه " ( 1 ) انتهى . أقول : هذا ما أفاده العلامة النائيني ( قدس سره ) وقد تبين فساده فيما مر ( 2 ) ، وفي المكاسب المحرمة ، وفي كتاب الإجارة . وإجماله : أن العجز المدعى والخروج عن تحت القدرة إما واقعي ، أو ادعائي ، فإن كان واقعيا فلا معنى للتكليف أيضا ، وإن كان ادعائيا فلا بد من قيام الدليل الشرعي على نفوذ ذلك الادعاء ، وعلى إطلاق مصب الدعوى ، حتى يترتب عليه أحكامه وآثاره الخاصة ، دون الأثر الواحد ، وهو نفس التكليف المتقوم بالقدرة . ومن الأباطيل الشائعة : " أن المانع الشرعي كالمانع العقلي " ( 3 ) لأنه من المقايسة والتخييل ، ومن القول بغير علم . ومجرد اقتضاء الذوق شيئا لا يكفي في منطق الشرع ، كما هو البارز الظاهر . ومنها : وهو ما مر منا في مطاوي بحوثنا السابقة ، من أن صحة كل معاملة وكل مركب اعتبر سببا لأمر آخر مترتب عليه ، منوط برضا الشرع وطيب الشريعة ، وتكون المعاملات بغير الرضا وبغير الإمضاء باطلة ( 4 ) . وهذا ما هو المشهور عنهم من أصالة الفساد فيها ، قضاء لحق الاستصحاب ( 5 ) . وإذا كانت الصحة مشروطة بذلك ، فكيف يعقل الجمع بينهما وبين الحرمة التكليفية الكاشفة عن المبغوضية ، والمساوقة للكراهة المضادة للرضا والطيب
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 471 - 472 . 2 - تقدم في الصفحة 366 - 367 . 3 - مطارح الأنظار : 56 / السطر 36 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 365 / السطر 22 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 318 و 472 . 4 - تقدم في الصفحة 138 - 139 و 362 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 462 - 463 ، نهاية الأفكار 2 : 456 ، مناهج الوصول 2 : 157 .