السيد مصطفى الخميني

371

تحريرات في الأصول

وغير خفي : أن جميع القيود المعتبرة في المعاملة سواء كانت من قيود الانشاء ، أو من قيود العوضين ، أو المعاوضين ، كلها ترجع إلى تقييد السبب واشتراطه في عالم السببية أو الموضوعية على الخلاف المحرر في محله ( 1 ) . فعلى هذا ، إذا تعلق النهي التكليفي بملكية الكافر للمصحف مثلا ، فهو يستتبع اشتراط نفوذ البيع وحليته بأن لا يكون مورده كذا . ومن هنا يظهر : أنه لا فرق بين كون الأسباب والمسببات جعلية شرعية ، أو انجعالية عرفية ( 2 ) ، لوحدة الملاك ، وتفرد المناط ، وأن الانجعالية العرفية ترجع إلى الجعل ، لإمكان الردع عنها وإسقاط سببيتها تعبدا . الثالث : في تعلقه بالآثار وإن تعلق بالآثار ، كما إذا تعلق بأكل الثمن والأجرة ، سواء كان بنحو النهي بالصيغة ، أو بقوله : " ثمن الكلب سحت " ( 3 ) أو بقوله : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 4 ) فالظاهر أنه بما أنه تعلق بالأثر لا يورث الفساد ، لعدم إمكان اتصاف المنهي بالصحة والفساد ، وعدم إمكان اتصاف ثمن الكلب بعدم الاجزاء ، بخلاف الصلاة في وبر ما لا يؤكل ، وبيع الربا ، والإجارة بالأكثر ، وغير ذلك . وقد مر : أن النهي إذا كان قابلا لإفادة الحكم الوضعي لأجل تعلقه بحصة من المعاملة فهو يكفي لتلك الإفادة تصديقا ( 5 ) ، وأما مع عدم الإمكان المزبور فلا ، فما

--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 273 - 275 . 2 - مطارح الأنظار : 163 / السطر 33 - 35 . 3 - تقدم في الصفحة 301 . 4 - تقدم في الصفحة 180 . 5 - تقدم في الصفحة 367 .