السيد مصطفى الخميني

370

تحريرات في الأصول

السبب في محيط الشرع ، لأن الشارع يتمكن بذلك من عدم تحقق مبغوضه في محيطه وإن كان يتحقق المبغوض في محيط العقلاء والعرف ، كما هو الظاهر الواضح . إن قلت : لا يعقل اجتماع مبغوضية المسبب مع الرضا المعتبر في نفوذ المعاملات ، ومع الطيب بالسبب . قلت : لهذا الكلام مقام آخر يأتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى بتفصيل ( 1 ) ، ولا يضر بما هو مقصودنا من حكم العقلاء بسراية النهي المتعلق بالمسبب إلى قصور سببية السبب ، وإلى تخصيص * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) و * ( أحل الله البيع ) * ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) . تمثيل : إذا ورد الدليل المخصص ، فلا شبهة في أن قضية الجمع العرفي والعقلائي ، هو أن وجوب الإكرام المستفاد من العام موضوعه مقيد بعنوان المخصص ، من غير أن تكون هيئة النهي مفيدة الحرمة التكليفية ، فلو فرضنا استفادة الحرمة التكليفية من دليل المخصص ، لأجل بعض القرائن الجزئية الخاصة ، فهو لا ينافي التخصيص ، بل يؤكده . وفيما نحن فيه وفي العبادات يكون الأمر كذلك ، فإنه مع فرض كون المنهي مبغوضا ومحرما ، لا منع من تخصيص الأدلة العامة وتقييدها واستفادة اشتراط كون الانشاء المترتب عليه الملكية عند الشرع مقيد بعدم المنهي ، وبأن لا يكون مبغوضا ، أو بأن لا يكون مورده نقل الكتاب إلى الكافر مثلا .

--> 1 - تقدم في الصفحة 379 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - البقرة ( 2 ) : 275 . 4 - النساء ( 4 ) : 29 ، " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " .