السيد مصطفى الخميني

342

تحريرات في الأصول

صورة عدم تنجز التكليف التحريمي أو التنزيهي . وتوهم وجود البغض في موردهما ثبوتا ( 1 ) ، مدفوع بعدم الدليل عليه إثباتا ، مع عدم تنافيه للصحة أيضا إثباتا ، فإذا فرض جهل المكلف بالنهي تكون العبادة - حسب الصناعة - صحيحة ، مع أن المقصود بالبحث إثبات فسادها مطلقا . مع أن لنا أن نقول : بأن ذات صفة الحرمة ، لا تمنع عن وصف الصحة إلا برجوعها إلى المبغوضية ، كما لا يخفى . ثم إنه في مورد النهي الغيري ربما لا يكون بغض ، اللهم إلا أن يقال : بأنه - مضافا إلى كونه خلاف التحقيق المحرر عندنا ( 2 ) - يرجع إلى الإشكال في المبنى دون البناء ، وإلا فمع فرض كون العبادة بذاتها مورد النهي ، فلا فرق بين النواهي ، وبين البغض الذاتي الناشئ عن مفسدة في ذات المنهي ، أو البغض العرضي الناشئ من المحافظة على الإزالة ، فلا تخلط . ومن هنا يظهر ما في " الكفاية " ( 3 ) و " تهذيب الأصول " ( 4 ) للوالد - مد ظله - : من المناقشة في تبعة النهي الغيري ، وقد مر منا تفصيل مناشئ توهمهم عدم دلالة النهي على المبغوضية ( 5 ) ، وسيأتي تمام الكلام حوله في ذيل الوجه الآتي إن شاء الله تعالى . الوجه الثالث : في كل مورد يثبت النهي الإلهي ، يلزم استكشاف المفسدة

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 467 - 468 ، أجود التقريرات 2 : 402 ، منتهى الأصول : 418 - 419 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 332 وفي هذا الجزء : 298 . 3 - كفاية الأصول : 225 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 416 . 5 - تقدم في الجزء الثالث : 334 .