السيد مصطفى الخميني

332

تحريرات في الأصول

المقام الأول : في مقتضى الأصول في الشك في المسألة الأصولية إنه إذا تعلق النهي بشئ يقتضي حرمته التكليفية ، فهل يستتبع الحرمة الوضعية زائدا على تلك الحرمة ، أم لا ؟ وحيث إن الاستتباع مورد الشك ، فإما يجري استصحاب عدم الاستتباع ، أو لا يجري ، لعدم العلم بالحالة السابقة ، فإن جرى فهو من الأصل المثبت ، لعدم إمكان إثبات شئ بمجرد التعبدية كما لا يخفى ، وإن لم يجر فالأمر أوضح . وهذا من غير فرق بين كون الشك في دلالة النهي أو في استتباعه عقلا . وقد كنا في سالف الزمان نذكر إمكان جريان أصل العدم النعتي ، معتقدا بأن نفس التعبد بهذا العدم كاف فيما إذا شك في الدلالة اللفظية ، لرجوعه إلى لحاظ الواضع ، أو اكتساب صيغة النهي بالاستعمال والوضع التعيني ، فليتأمل . ومن الممكن إجراء العدم المحمولي ، فإن الشك يرجع إلى الشك في أن صيغة النهي هل تستتبع التحريم الوضعي ؟ وهي ما كانت تستتبع ، ونفس التعبد بهذه القضية الكلية كاف ، كما لا يخفى . المقام الثاني : في مقتضى الأصول العملية في الشك في المسألة الفرعية إذا لم يكن أصل موضوعي في المسألة الأصولية ، تصل النوبة إلى حال الأصول في المسألة الفرعية ، والكلام هنا يقع في جهتين : الجهة الأولى : في العبادات وقد عرفت : أن مصب البحث حول مقتضى النهي وضعا ، بعد مفروغية تعلقه