السيد مصطفى الخميني

331

تحريرات في الأصول

للطهارة خارجية ، فينتزع الفساد ، فهذا الفساد مما لا تناله يد الجعل في التكوينيات والتشريعيات . وأما إذا كان الفساد ناشئا من اشتمال الفرد والطبيعة في الخارج على ما يضاد صحتها ، كالعفونة والديدان ، فإن هذا النحو من الفساد أمر وجودي مجعول ومستند إلى علته الطبيعية . هذا في الفساد الطبيعي بالنسبة إلى الأمور الطبيعية ، والموضوعات الخارجية التكوينية . وأما هذا النحو من الفساد ، فإمكان تحققه في الموضوعات الاعتبارية - كالمعاملات - والاختراعية ، مورد المناقشة والمنع ، وهو يرجع إلى إمكان تصوير المانع والمضادة الخارجية ، فإن قلنا بامتناع ذلك كما هو رأينا ( 1 ) ، فلا يعقل سريان الجعل إليه . وأما إن قلنا بإمكان ذلك ( 2 ) ، فيلزم أن يكون الفساد قابلا للجعل التبعي ، لا الاستقلالي ، لأنه ناشئ من جعل مانعية النجاسة مثلا في الصلاة ، وإذا اعتبر مانعية النجاسة تكون الصلاة الخارجية فاسدة بجعل المانعية ، وأما جعل الفساد مستقلا فهو من الجزاف ، ولا بد وأن يرجع إلى جعل مفسدية شئ للصلاة ، حتى يستتبع جعل المفسدية جعل الفساد بالتبع . وقد خرجنا من حريم البحث ، ولا سيما في هذا المقام على ما أبدعناه في عنوان البحث ، فليعذرني إخواني إن شاء الله تعالى . تاسعها : في مقتضى الأصول العملية عند الشك في استتباع النهي للفساد وهو آخر المقدمات المذكورة في هذه المسألة ، حول قضية الأصول العملية عند الشك في استتباع النهي لجهة وضعية ، وعدم استتباعه لها ، والكلام يقع في مقامين :

--> 1 - يأتي في الجزء الثامن : 56 - 57 و 82 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 203 - 204 و 243 - 250 .