السيد مصطفى الخميني

30

تحريرات في الأصول

ولا يفهم من هذا التفصيل تباين الأغراض ، كما هو الظاهر . إذا تبين ذلك ، فالبحث يقع فيما إذا لم يكن قرينة واضحة ، كالآية السابقة بالنسبة إلى حال اجتماع العنوانين ، وأنه يستفاد منها جواز ذلك أم لا ، وهكذا بالنسبة إلى نفي الشريك والأجنبي . والحق : أن نفي الأجنبي بها مع قيام الدليل الآخر المثبت له مشكل ، بل لو كان يستفاد منها ذلك فهو عند عدم قيام الدليل ، وإلا فمعه لا تقاومه . وهذا يرجع إلى إنكار المفهوم عرفا بمثله جدا . وهكذا في الناحية الأولى ، فلا تدل الآية على عدم جواز نكاح الأمة لسيدها ، إذا كان مورد غرض عقلائي أو شرعي . والذي هو المهم : أن الأدلة في كل مورد وردت ، تكون طبعا محفوفة بالقرائن والخصوصيات ، منها يظهر المقصود ، ومرام المولى والمتكلم ، فعلى هذا لا يمكن استنباط القانون الكلي . فما اشتهر : " من أن التفصيل قاطع للشركة " ( 1 ) غير راجع إلى محصل جدا . ويشهد على ذلك : أن الآية الشريفة المتضمنة لتحريم إبداء الزينة ، خالية في مقام التفصيل عن ذكر الأخوال والأعمام ، مع أنها مورد الاستثناء بالضرورة . ثالثها : مقتضي الأصول العملية عند الدوران بين التعيين والتخيير هل أن قضية الأصول العملية في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، هي البراءة ، أم الاشتغال ، أو المسالك في ذلك مختلفة ؟ وقد مر بعض الكلام في مباحث

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 367 ، منتهى الأصول 1 : 352 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 96 .