السيد مصطفى الخميني
312
تحريرات في الأصول
وربما يقال : إنها أعم من ذلك أيضا ، حتى تشمل الصيد والذباحة ( 1 ) . وأنت خبير : بأن الإطلاقات المجازية غير جائزة في هذه المواقف ، ولا سيما إذا كانت بعيدة أو غلطا ، فكان الأولى العدول عما جعلوه عنوانا إلى ما ذكرناه ( 2 ) ، أو إلى العنوان التالي : وهو " أن كلما أمكن أن يستتبع النهي التكليفي حكما وضعيا بحسب التصور والثبوت ، فهل هو كذلك إثباتا ، أم لا ؟ " ولا شبهة في إمكان استتباعه في مطلق العبادات والمعاملات ، وما يشبههما من الصيد والذباحة ، وإجراء الحدود ، وغير ذلك ، بل قد عرفت منا إمكانه حتى في مثل النهي عن قصد القربة بالاستنجاء مثلا ، لأنه إذا استتبع سقوط قابليته عن التقرب به ، لا يجوز التمسك لجواز اجتماع الحرمة مع القربة بما تمسكوا به في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، كما يأتي ويظهر إن شاء الله تعالى ( 3 ) . الجهة الثالثة : فيما يتعلق بعنوان " الفساد " أولا وبالذات وب " الصحة " تبعا له وقبل الخوض في أمور مرتبطة فيهما ، وراجعة إلى حدودهما وخصوصياتهما ، لا بد من الإشارة إلى نكتة : وهي أن البحث عن المفاهيم اللغوية جائز إذا كانت واردة في الكتاب والسنة ، وأما الخوض فيما لا يكون فيهما فهو من اللغو ، ولا شبهة في أن البحث هنا عن مفهوم " الفساد ، غير صحيح ، لأنه ليس له ثمر عملي ، والجهة
--> 1 - مطارح الأنظار : 158 / السطر 24 - 37 ، كفاية الأصول : 220 ، منتهى الأصول 1 : 411 - 412 . 2 - تقدم في الصفحة 290 - 291 . 3 - يأتي في الصفحة 326 - 327 .