السيد مصطفى الخميني
303
تحريرات في الأصول
لا ينبغي الخلط بين الأسباب والمسببات ، وبين الموضوعات والآثار الحاصلة منها . تذنيب : حول عدم الفرق بين أنحاء تعلق النهي لا فرق بين أن يتعلق النهي بالسبب بما هو السبب في المعاملات ، أو بجزء السبب ، أو يتعلق النهي بالمسبب ، بأن يحرم المسبب ، كتحريم الثمن ، وكتحريم التصرف فيما اشتراه حال الإحرام مثلا ، وفيما عقد عليه حال العدة . وهذا هو المراد من " تعلق النهي بالمسبب " وأما السبب وهو المعنى الحاصل من الانشاء ، وهو النقل والانتقال ، أو حكم العقلاء به ، فهو أمر خارج عن حيطة الاختيار الشخصي ، ولا يكون قابلا لتعلق النهي به . اللهم إلا أن يقال بجوازه ، لأجل الاقتدار عليه بالاقتدار على سببه وموضوعه . أو يتعلق بالتسبب ، كتحريم الزيادة في البيع الربوي ، فإن المنهي مثلا هو التوصل لتحليل الزيادة بالبيع الربوي ، دون الأمر الآخر من الصلح وغيره مثلا ، فإن النهي في الكل حسب النظر العرفي واحد . كما لا فرق بين كون النهي بصيغة النهي ، أو بمادة النهي ، أو بمادة التحريم ، فإن جملة " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) وجملة " ثمن العذرة سحت " ( 2 ) لا تفيد إلا قصور الأسباب عن إفادة الملكية ، فتدبر وتأمل . تنبيه : حول عدم صغروية النزاع لأحد أن يقول : إن النزاع في هذه المسألة صغروي ، وذلك لأجل أن النهي
--> 1 - تقدم في الصفحة 180 . 2 - " ثمن العذرة من السحت " ، تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1080 ، وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 .