السيد مصطفى الخميني

304

تحريرات في الأصول

إن كان إرشاديا فهو يستتبع الوضع ، وإن كان تحريميا فهو لا يستلزم الحكم الوضعي ، فيرجع البحث إلى أن النواهي المتعلقة بالعبادات والمعاملات إرشادية ، أم غير إرشادية . وفيه أولا : أن هذا ليس من النزاع الصغروي ، بل هو تفصيل في البحث المزبور بين الطائفتين من النواهي كما ربما فصلوا ، وبين بابي العبادة والمعاملة . وثانيا : أن عدم استتباع النهي التحريمي عند أحد للحكم الوضعي ، لا يورث جعل النزاع صغرويا ، ولا سيما في العبادات ، فإن الأكثر على الاستتباع ( 1 ) ، كما سيظهر وجهه إن شاء الله تعالى ( 2 ) . تذنيب : حول إرشادية النواهي في المركبات قد اشتهر بينهم : " أن النهي تارة : يتعلق بذات العبادة ، كصوم العيدين ، وصلاة الحائض ، وأخرى : بالأجزاء والشرائط ، كالنهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه " ( 3 ) . وربما يقال : إن النهي إرشادي في الصورة الثانية دون الأولى ، لأن القرينة القائمة على الإرشادية مخصوصة بتلك الصورة ، دون الصورة الأولى ( 4 ) ، وقد مضى بيان تلك القرينة . ودعوى الوضع الثانوي التعيني لتلك الهيئات من الجمل الناهية ، غير مسموعة ، فلا يصح أن يتوهم الاشتراك بين الصورتين في الحكم المزبور .

--> 1 - كفاية الأصول : 224 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 464 ، مناهج الوصول 2 : 158 - 160 . 2 - يأتي في الصفحة 337 . 3 - مطارح الأنظار : 163 / السطر 6 ، كفاية الأصول : 222 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 463 . 4 - لاحظ نهاية الأصول : 283 - 284 .