السيد مصطفى الخميني

292

تحريرات في الأصول

أو الآراء الاخر في سائر القوانين غير الشرعية المتعارفة في سائر الملل والنحل ( 1 ) . وأيضا : قد تبين فيما سبق ميزان كون المسألة عقلية أو لفظية ، وأن المناط ليس الدليل والاستدلال ( 2 ) ، لإمكان التمسك ببعض الأدلة اللفظية على المسائل العقلية وبالعكس ، بل المناط عنوان البحث وموضوع الخلاف ، فإن كان الكلام حول مقتضيات الألفاظ بما لها من المعاني ، تكون المسألة لفظية ، وإن كان البحث حول مقتضيات العقل والإدراكات العقلائية ، تكون المسألة عقلية ، كمقدمة الواجب ، ولأجل هذا تكون المسائل دائرة مدار العقلية واللفظية ، ولا شئ ثالث . فما قد يتراءى عن بعضهم من إمكان كون المسألة عقلية ولفظية ( 3 ) ، في غير محله وإن كنا في سالف الزمان نؤيد ( 4 ) ذلك فتأمل ( 5 ) . الأمر الثالث : في قلة ثمرة هذه المسألة إن هذا النزاع مما لا ينتفع به في الفقه ، وذلك لأن بناء الأعلام قديما وجديدا على حمل النواهي المتعلقة بالعبادات والمعاملات على الإرشاد إلى الشرطية والجزئية ، بناء على إمكان كون عدم المنهي شرطا أو جزء تحليليا ، كما هو التحقيق ، أو إلى المانعية ( 6 ) ، وتلك النواهي الإرشادية خارجة عن محط النزاع ، لأنه لا معنى

--> 1 - تقدم في الصفحة 131 - 132 . 2 - تقدم في الصفحة 133 - 134 . 3 - مناهج الوصول 2 : 150 - 151 . 4 - تقدم في الجزء الثالث : 297 . 5 - وجهه : هو أن ملاك النزاع يجري فيما كان مبغوضا للمولى ، فإنه ليس من النهي بالضرورة ، فيكون البحث في هذه الصورة عقليا ( منه ( قدس سره ) ) . 6 - لاحظ الفصول الغروية : 141 / السطر 29 - 33 ، لاحظ مطارح الأنظار : 163 / السطر 19 - 24 ، نهاية الأصول 1 : 283 - 287 .