السيد مصطفى الخميني

279

تحريرات في الأصول

وعن " الجواهر " : أنه لا يزيد عرفا ولا عقلا ( 1 ) ، وتمام الكلام في محل آخر . والأظهر : أن المسألة حسب نظر العقل ليست كما أفتى بها صاحب " الجواهر " وبعض أتباعه ( 2 ) ، لاختلاف الأجسام سعة وضيقا حسب الحجم واشتغال الخلاء . نعم ، للعرف دعوى : أن التصرفات الفضائية ليست من التصرف ، أو تكون مورد انصراف أدلة التحريم ، وما هو المحرم من التصرف هو التصرف الحاصل من المماسة ، فيكون حال القيام التصرف أقل من حال الجلوس ، وهو من حال النوم . وهذا لا يهمنا في المقام ، بل النظر هنا إلى أن من الممكن أن يكون المكلف ، قادرا على الصلاة الاختيارية حال التصرف الاضطراري ، من غير زيادة على التصرف الاضطراري ، وهذا كما يتصور في المثال الأول يتصور في المثال الثاني ، على خلاف فيه بين الأعلام في مسألة المحبوس في الأرض المغصوبة ( 3 ) . تنبيه : في لزوم اتخاذ أقصر الطرق في المغصوب وأسرع الحركة لنا أن نقول : إن من اضطر إلى التصرف المحرم ، لا بد وأن يلاحظ حسب العقل أقصر الطرق بأسرع حركة ، حتى يفرغ من المغصوب في أول الأزمنة الممكنة ، ضرورة أن ما زاد على هذا المقدار من الزمان ليس من التصرف الاضطراري . مثلا : إذا كان يتمكن من الفراغ عن المغصوب في ساعة ، لا بد من أن يخرج منها في تلك الساعة ، فلو بقي فيها بالمكث كان ، أو بالبط ء ، أو بانحراف المسير ،

--> 1 - جواهر الكلام 8 : 300 . 2 - نجاة العباد : 96 ، كتاب الطهارة ، المقدمة الرابعة . 3 - جواهر الكلام 8 : 300 ، أجود التقريرات 1 : 372 - 373 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 353 - 355 .