السيد مصطفى الخميني
280
تحريرات في الأصول
فهو ليس من التصرف الاضطراري حسب العقل والمحاسبة العلمية ، فيكون الزائد غير مرفوع بحديث نفي الاضطرار وتحليل ما اضطر إليه ابن آدم ، فلو صلى في هذه الحالة صلاة فهي محل الكلام في المقام . وهذه الصلاة الممكنة في هذه الحالة ، يمكن أن تكون من المندوبات ، فتكون اختيارية مندوبة ، ويمكن أن تكون من الواجبات بالنذر ، كما إذا نذر الصلاة بأي نحو شاء أن يأتي بها ، وكانت مشروعة ، ويمكن أن تكون من الواجبات الاختيارية ، كما في المثالين المزبورين . وهنا مثال ثالث : وهو أن من كان في الحساب المذكور مضطرا إلى التصرف في ساعة ، إذا صرف تلك الساعة في التصرف الصلاتي التام وفي صلاة المختار ، يكون الكون الصلاتي من الكون الاضطراري ، ويكون التصرف الزائد على الساعة من التصرف غير الاضطراري ، أو الاضطراري بسوء الاختيار ، فلا يكون معذورا بالنسبة إلى ما زاد على الساعة المصروفة في الإتيان بصلاة المختار ، فليتأمل جيدا . صحة العبادة حال الاضطرار ولو كان بسوء الاختيار إذا عرفت مصب الكلام ، ومحل النقض والإبرام ، ومحط النفي والإثبات من الأعلام ، فليعلم : أن العبادة سواء كانت من قبيل الصلاة ، أو كانت كالوضوء حال الخروج في السفينة والقطار المار على الأرض المغصوبة ، كما هو الكثير الابتلاء في هذه الأدوار ، صحيحة مقبولة عندنا إن شاء الله تعالى ، وذلك لأن في جميع صور المسألة إما لا يكون نهي ولا مبغوض ، أو يكون النهي ، أو لا يكون النهي ، ولكن يوجد بغض المولى بالنسبة إلى التصرف ، وعلى كل حال لا يكون متعلق النهي والبغض عنوان " الصلاة والعبادة " لجواز اجتماع الأمر والنهي . فلا يتوهم وجه لتخيل بطلانها إلا على القول بالامتناع مع وجود النهي ، أو