السيد مصطفى الخميني
265
تحريرات في الأصول
وأن لا تكون على نعت الجزاف ، وهذا الواجب مما لا يترتب عليه الثواب ، بل يترتب عليه أخف العقاب . ومن هنا يظهر ما في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) حيث قال : " كيف يمكن الالتزام بكون الداخل في ملك الغير للتسلي مثلا ، والخارج منه بعد قضاء الحاجة من دون ندامة على فعله ، ممتثلا لأمر المولى مطيعا له حين الخروج ، بحيث تكون حركاته الخروجية الواقعة عن تسل أيضا محبوبة للمولى وامتثالا لأمره ، مع كونها تصرفا في ملك الغير بغير إذنه ؟ ! " ( 1 ) انتهى . وبالجملة : هذا من غير فرق بين كون دخوله بسوء الاختيار ، أو لا بسوئه . نعم ، إذا لم يكن بسوء الاختيار فيستحق الثواب لامتثال الأمر ، فتدبر تعرف . فتبين لحد الآن : أن الأصحاب في هذه المرحلة من البحث بين من ينكر الوجوب إثباتا ، كالسيدين : البروجردي ، والوالد - عفي عنهما - ( 2 ) ، ومن ينكر إمكان الوجوب ثبوتا ، كالعلامة الخراساني ( رحمه الله ) والبروجردي أيضا ( رحمه الله ) ( 3 ) ومن يدعي وجوب الخروج لزوما عقليا ( 4 ) . وعرفت فساد الكل ، وتبين أن هناك وجوبا نفسيا متعلقا بعنوان " رد مال الغير " لا غير ، فعلى هذا لا تلزم غائلة على القول بحرمة عنوان " الخروج " ( 5 ) أو عنوان آخر ، ولا يلزم إشكال عقلي حتى يحتاج إلى الدفع . نعم ، ربما يلزم اجتماع الأمر والنهي على الوجه المحرر في مسألة الاجتماع ، من دون كون العنوان الواحد مصب الأمر والنهي ، حتى يقع البحث في كيفية الفرار
--> 1 - نهاية الأصول : 272 . 2 - نهاية الأصول : 274 - 275 ، مناهج الوصول 2 : 143 . 3 - كفاية الأصول : 204 و 206 ، نهاية الأصول : 272 و 275 . 4 - نهاية الأفكار 2 : 450 . 5 - مناهج الوصول 2 : 144 .