السيد مصطفى الخميني

255

تحريرات في الأصول

الأمر النذري باعثا ، وتصحيحها على الوجه المشار إليه ، منوط بأن يكون القيد المأخوذ في متعلق أمرها عنوانا كليا ، مثل أن يأمر المولى بأن تؤتى الصلاة عبادة ، كما يأمر بأن يؤتى بها مع الستر والطهور ، فإنه عندئذ تكون ما به عبادية العبادة تحت اختيار العبد ، من قصد أمرها ، أو غير ذلك ، أو يكون القيد المأخوذ - ولو كان عنوانا خاصا - قابلا لإلغاء الخصوصية عرفا ، حتى يتمكن العبد الناذر من إتيان المنذور عبادة ، من غير أن تتوقف العبادية على قصد أمرها ، فليتدبر جيدا . التنبيه السادس في حكم المضطر إلى المحرم وحكم المتوسط في الأرض المغصوبة وقبل الخوض في أصل البحث لا بد من التنبيه إلى نكتة : وهي وجه البحث عن هذه المسألة في ذيل هذا البحث الكلي ، ومسألة الاجتماع والامتناع : اعلم : أن من المحرر في البحوث السابقة ، اتفاق الكل على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي مع كون متعلقهما واحدا ( 1 ) ، مع أنه يلزم اجتماع الأمر والنهي في المتوسط في الأرض المغصوبة ، إذا كان بسوء الاختيار . وهكذا إذا اضطر إلى أكل المحرم ، وكان سبب الاضطرار سوء الاختيار ، فلأجل هذه العويصة عنونوا هذه المسألة حتى يتضح حكمها ، وتتبين حقيقة الأمر فيها . ووجه الاستلزام واضح ، ضرورة أن من دخل في أرض الغير بلا إذنه ، يكون

--> 1 - تقدم في الصفحة 243 .