السيد مصطفى الخميني
188
تحريرات في الأصول
لأجل هذا وما يأتي ( 1 ) ، فلا نسلم انحصار الثمرة بصحة العبادة ، بعد ما عرفت من جريان النزاع في العبادات والمعاملات ، وبناء على الاجتماع تكون المعاملة الواقعة مورد النهي - لأجل انطباق العنوان المحرم عليها - صحيحة ( 2 ) . وأيضا : في التوصليات النفسية يستحق الثواب ، بناء على القول به ( 3 ) . وأيضا : لو كان اختيار المجمع بسوء الاختيار ، لا يلزم ترك الواجب بلا عذر ، لأنه قد أتى بما هو الواجب وإن كان فاعلا للحرام من جهة انطباق العنوان المحرم عليه . مثلا : لو كان الوفاء بالدين موجبا للتصرف في مال الغير ، وارتكب المكلف ما يورث هذا التلازم والاستلزام ، فإنه بناء على الامتناع يحرم التصرف ، ويعاقب على ترك الوفاء بالدين ، لأنه بسوء الاختيار ، فلو تصدى للوفاء بالدين فلا يقع ، لأن الدين من الأحكام الوضعية المنتزعة عن التكليفية حسبما قيل ( 4 ) ، فلا وجوب حتى ينتزع منه ذلك . نعم ، على القول بالاجتماع لا يلزم ترك الواجب وهو الوفاء بالدين . والإشكال في بعض خصوصيات المثال ، أو بعض المباني ، خارج عن دأب المحصلين ، لأن النظر إلى إفادة ما هو مورد الاستنتاج من القول بالاجتماع . فبالجملة تحصل : أن قضية الصناعة صحة الصلاة والعبادة في المجمع ، فضلا عن المعاملة ، والله العالم .
--> 1 - يأتي في الصفحة 189 - 192 . 2 - تقدم في الصفحة 137 - 138 . 3 - نهاية الدراية 1 : 320 - 323 . 4 - انظر ما تقدم في الجزء الثالث : 440 .