السيد مصطفى الخميني
180
تحريرات في الأصول
سابقا ( 1 ) ، فلا نعيدها . وعلى كل تقدير : العبد في صورة فقدان المندوحة مكلف فعلا بتكليفين فعليين ، أحدهما : الصلاة ، والآخر : الغصب ، فإن أمكن اجتماعهما في المجمع فهو ، وإلا فلا بد من انكشاف سقوط أحد التكليفين معينا ، أو القول بالتخيير ، فاعتبار قيد المندوحة على القول بأن النزاع ليس حيثيا ( 2 ) ، أيضا ممنوع ، فضلا عما إذا كان حيثيا . أقول : سيظهر في الوجه الآتي من ذي قبل أن الفعلية المقصودة في المقام ، لا تناط بالقول بالخطابات القانونية ، بل يمكن الالتزام هنا بفعلية تجتمع مع انحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات الجزئية الشخصية . نعم ، مع كون الأمر والنهي فعليين على أي تقدير ، لا يمكن النزاع إلا مع الالتزام بالخطابات القانونية ، أو القول باعتبار المندوحة ، فشرطية قيد المندوحة في عرض شرطية كون الخطابات قانونية ، ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر . وإن شئت قلت : مع الالتزام بقانونية الخطابات يتعين الاجتماع ، فلا معنى للنزاع بعد ذلك ، فإلغاء قيد المندوحة يساوق إلغاء النزاع ، لأن أساس الشبهة تحت كيفية إمكان الأمر والنهي في المجمع مع التلازم الأحياني ، وإذا صح ذلك - بناء على قانونية الخطاب - فلا تصل النوبة إلى اعتبار القيد المزبور وعدمه ، فتأمل جدا . الوجه الرابع : أن اعتبار قيد المندوحة يلازم الالتزام بالاجتماع ، ويستلزم سقوط النزاع قهرا ، فيكون مضرا ، وذلك لأن البحث في مسألة الاجتماع والامتناع ، لا يدور حول
--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 . 2 - مناهج الوصول 2 : 113 ، تهذيب الأصول 1 : 380 .