السيد مصطفى الخميني
170
تحريرات في الأصول
لبطلان الاجتماع باجتماع المتضادات في مرحلة الجعل ، وفي مرحلة المناط والملاك الخارجي ، وفي النفس وهو الحب والبغض . وغير خفي : أن " الكفاية " اعتبر أن يكون المجمع على أي تقدير داخلا في كبرى باب التزاحم ، إلا أنه على الاجتماع تصح الصلاة على أي تقدير ، ويحرم الغصب أيضا ، وعلى الامتناع تصح الصلاة على تقدير أقوائية ملاكها ، ولا تصح على العكس وإن كانت ذات ملاك ضعيف ( 1 ) . وأنت خبير : بأن قضية ما تحرر في مسألة الضد ، أن مع سقوط أحد الإطلاقين لأجل الامتناع ، لا طريق إلى كشف الملاك في المجمع ، لأن كشف المناط والملاك من طريق الهيئات ، ولا سبيل وراء ذلك ( 2 ) . وإن شئت قلت : نزاع الاجتماع والامتناع موقوف على إحراز الملاكات والاطلاع عليها ، وإحرازها في المجمع منوط بإمكان الجمع ، فالنزاع موقوف على صحة الاجتماع ، فتدبر ولا يخفى لطفه . التوهم السادس : قد ذكرنا في بعض بحوث الترتب : أن قضية كون الإطلاق جمع القيود هو القول بالامتناع ، ومقتضى كونه رفض القيود هي صحة النزاع ( 3 ) . فهنا بحثان : الأول : أن معنى كون الإطلاق جمع القيود ، هو لحاظ جميع القيود الممكن
--> 1 - كفاية الأصول : 189 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 501 - 502 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 427 - 428 .