السيد مصطفى الخميني

171

تحريرات في الأصول

طروؤها على الموضوع في مرحلة الأمر والجعل ، واسراء الحكم إلى كافة اللواحق ، وقد صرحوا : " بأن الإطلاق هو إفادة التسوية بقوله : " أكرم العالم سواء كان هاشميا ، أو أمويا " وبقوله : " صل صلاة غصب كانت ، أو صلاة إباحة " وهكذا " ( 1 ) . فعلى هذا ، لا بد من القول بالامتناع ، لوحدة المتعلق ، فإن قوله : " صل " ينحل حسب مقدمات الإطلاق انحلالا بدليا إلى جميع الأفراد والأحوال ، ويكون كل حال مورد الأمر التخييري ، وقوله : " لا تتصرف في مال الغير " ينحل بهذه الكيفية إلى غصب صلاتي ، وغصب غير صلاتي ، فيلزم إما وحدة المتعلق التي مر الكلام حولها ، بناء على تعلق الأوامر والنواهي بالأفراد . بل لا معنى محصول له إلا برجوعه إلى ذاك . أو سقوط النزاع حسبما عرفت في البحوث الماضية ( 2 ) ، ضرورة أن الأمر التخييري المتعلق بالصلاة الغصبية ، والنهي الانحلالي المتعلق بالغصب الصلاتي ، وإن اختلفا متعلقا في عالم العنوانية ، ولكن هما متلازمان ، فلاحظ وتدبر . الثاني : إذا كان الإطلاق رفض القيود ، فلا يلزم شبهة الاتحاد في المتعلق بالضرورة ، فيأتي النزاع على شبهاته من الطرفين . أقول : قد حررنا في محله ، أن هذه العويصة تتوجه إلى أرباب القول : بأن الإطلاق جمع القيود ( 3 ) ، ولا يمكن دفعها إلا إذا أريد منه توسعة الموضوع من غير أن

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 564 - 565 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 234 . 2 - تقدم في الصفحة 158 - 159 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 564 - 565 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 210 و 234 .