السيد مصطفى الخميني
169
تحريرات في الأصول
بعض الكلام فيه ( 1 ) ، وما هو محل البحث هنا هو المعنى الأعم من هذه الصورة وسائر الصور ، فلا يتم التوجيه المزبور رأسا . والذي هو الأقرب : هو أن هذه المسألة كما مضى تحقيقه ، لا تناط بمباحث الألفاظ ، ولا تمس بها مطلق المساس ( 2 ) ، فإذا كان الأمر كذلك فلا بد من الاطلاع على مرام المولى على الإطلاق في مصب الأمر والنهي حتى يمكن نزاع الاجتماع والامتناع . وبعبارة أخرى : لا بد من أحد الأمور الثلاثة : إما فرض إحراز الإطلاقين والحرمة والوجوب المطلقين . أو فرض إحراز المحبوبية والمبغوضية . أو فرض إحراز المصالح والمفاسد المطلقة في مصب الأمر والنهي بناء على مذهب العدلية ، ويكون كل من الاحرازين تاما مع قطع النظر عن الآخر . نعم ، إذا أحرزنا الإطلاقين فالامتناعي يدعي : أن العقل حاكم بعدم تمامية واحد منهما عند التصادق ، بمعنى أن إحراز كل واحد من الإطلاقين مع قطع النظر عن الآخر ممكن ، ولكن في المجمع فلا ، وإذا أحرزنا المحبوبية والمبغوضية المطلقين على عنوان " الصلاة " و " الغصب " فالامتناعي يدعي : أن كل واحد مع قطع النظر عن الآخر ممكن ، إلا أن اجتماعهما في موضوع واحد لا يمكن . وهكذا في جانب إحراز المصالح والمفاسد . فالمراد من اعتبار إحراز المصالح والمفاسد ، ليس أنه لا بد من إحراز المصالح والمفاسد جمعا في المجمع ، بل المراد ما أشير إليه ، ولأجل ذلك يتمسك
--> 1 - تقدم في الصفحة 148 - 149 . 2 - تقدم في الصفحة 133 - 134 .