السيد مصطفى الخميني
150
تحريرات في الأصول
الغفلة عن ملاك النزاع وأساس البحث في مسألة الاجتماع ، وقد عرفت أن اختلاف العناوين مفهوما ، يستلزم اختلاف مبدأ نيلها ولو اعتبارا ، فلا يعقل انتزاع الشرب والغصب من شئ واحد بجهة واحدة ( 1 ) . وقد عرفت : أن مسألة التركيب الاتحادي والانضمامي في الكتب العقلية ، ليست على الوجه الصحيح ( 2 ) ، فضلا عما أراد منه علماء هذا الفن الاعتباري ، وسيظهر في المقاصد الآتية مناسبات بعض التوضيحات حوله ( 3 ) . ولعمري ، إن من التدبر فيما أسلفناه فيما هو ملاك البحث ، وما ينبغي أن تحوم حوله الآراء ( 4 ) ، يظهر المفاسد الكثيرة في كلمات الأعلام وفي تقاريرهم . مع أن في جمع منها الاشتباهات الآخر ، وسيظهر بعض منها في البحوث الآتية إن شاء الله تعالى . وخلاصة الكلام : أن العقل حاكم بعدم إمكان ترشح الإرادة الآمرة والزاجرة بالنسبة إلى المتعلق الواحد ، وهكذا بالنسبة إلى العنوانين المتلازمين دائما ، مثل " الصلاة " و " العبادة " بناء على كون العبادة منحصرة مصداقا في الصلاة . وهكذا بالنسبة إلى العنوانين المتلازمين من طرف واحد ، أي يكون التلازم الدائمي من طرف كما في المطلق والمقيد . وإنما الخلاف في العنوانين غير المتلازمين ، ولكن قد يتفق التلازم بينهما أحيانا في مصداق ، فإنه محل المناقشة والمناظرة بين الامتناعي والاجتماعي ،
--> 1 - تقدم في الصفحة 118 و 143 . 2 - تقدم في الصفحة 118 . 3 - يأتي في الصفحة 204 - 206 . 4 - تقدم في الصفحة 146 - 147 .