السيد مصطفى الخميني

6

تحريرات في الأصول

وربما اشتهر بين جماعة من المحققين ، الاشتراك اللفظي بين معناه الاشتقاقي - وهو الطلب - وسائر معانيه ( 1 ) . وفيه أولا : كون الأمر بمعنى الطلب ممنوع ، بل هو لازمه ، وإن ترى في اللغة تفسيره فهو من التفسير الخفي ، لشهادة الوجدان على خلافه . وثانيا : تصوير الجامع بين سائر المعاني ، أيضا مشكل . وتوهم : أنه الشئ ( 2 ) ، أو الشأن ( 3 ) ، أو الفعل ( 4 ) ، غير سديد ، لعدم مساعدة ذلك مع بعض الاستعمالات ، فراجع المفصلات . والذي هو الأقرب إلى الصواب : أن الاشتراك اللفظي في المقام - حسبما تقرر منا سابقا ( 5 ) ، وأشرنا إليه - غير سديد ، بل غير ممكن ، لأن ما هو مادة المشتقات وضعها نوعي ، وما هو موضوع للمعاني الجامدة وضعها شخصي ، ولا يعقل كون كلمة واحدة موضوعة بوضعين : شخصي ، ونوعي ، للزوم الجمع بين المتنافيين بالضرورة . والاشتراك المعنوي بين سائر الموارد ثابت ، بأن يقال : بأن الموضوع له هذه الكلمة ، هي الهيئات والصيغ الأمرية المستعملة بما لها من المعاني ، من غير فرق بين كونها من الأوامر التكوينية ، أو التشريعية ، فما ورد في الكتاب من قوله تعالى : * ( وما أمرنا إلا واحدة ) * ( 6 ) أو أن * ( الروح من أمر ربي ) * ( 7 ) وقوله تعالى : * ( فإذا جاء أمرنا

--> 1 - مفاتيح الأصول : 108 / السطر 26 ، الفصول الغروية : 62 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 199 ، كفاية الأصول : 82 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 194 . 2 - كفاية الأصول : 82 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 194 . 3 - الفصول الغروية : 62 / السطر 36 . 4 - منتهى الأصول 1 : 111 . 5 - تقدم في الجزء الأول : 358 - 363 . 6 - القمر ( 54 ) : 50 . 7 - الإسراء ( 17 ) : 85 .