السيد مصطفى الخميني

7

تحريرات في الأصول

وفار التنور ) * ( 1 ) وهكذا ، كله من الأمر بالمعنى المزبور ، إلا أن الاختلاف في الخصوصيات واللواحق هنا ، كالاختلاف في سائر الأسماء والألفاظ المستعملة في حقه تعالى وتقدس ، فلا تخلط . فعلى ما تقرر : إن الأمر مشترك معنوي ، والموضوع له هي الهيئات بما لها من المعاني ، وبذلك يخرج الأوامر الامتحانية عن كونها أوامر ، لأنها غير مستعملة فيما هو معانيها حقيقة ، فتأمل . وأما توهم استعمال الأمر في الفعل العجيب ( 2 ) ، فهو غير ثابت ، ولعله بكسر " الهمزة " كما في قوله تعالى : * ( لقد جئت شيئا إمرا ) * ( 3 ) فوقع الخلط . وأما توهم استعماله في الشأن ( 4 ) ، كما يقال : " شغلني أمر كذا " فلا يبعد كونه لأجل كونه مورد الأمر ، أو مورد الطلب . وتوهم استعماله في مطلق الفعل ( 5 ) كما في قوله تعالى : * ( وما أمر فرعون برشيد ) * ( 6 ) فهو فاسد ، لأنه مسبوق بقوله تعالى : * ( واتبعوا أمر فرعون ) * ( 7 ) . فبالجملة : إلى هنا وصلت الأقوال في المسألة إلى أربعة أو خمسة : الاشتراك المعنوي بتصوير الجامع ، وهو ممتنع وباطل . الاشتراك اللفظي بين معناه الاشتقاقي والجامد ، وهو أيضا ممتنع .

--> 1 - هود ( 11 ) : 40 ، المؤمنون ( 23 ) : 27 . 2 - كفاية الأصول : 81 . 3 - الكهف ( 18 ) : 71 . 4 - كفاية الأصول : 81 . 5 - نفس المصدر . 6 - هود ( 11 ) : 97 . 7 - نفس المصدر .