السيد مصطفى الخميني

12

تحريرات في الأصول

وبعبارة أخرى : لا ينبغي أن يصدر في الفرض الأول إلا ما يعد أمرا ، وفي الفرض الثاني إلا ما لا يعد أمرا . هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي ( 1 ) . ووهنه واضح ، لعدم إمكان الالتزام بعدم أخذهما أو واحد منهما في مفهومه ، مع عدم كونه لائقا إلا من الشخص المزبور ، فالتضييق من غير التقييد ممتنع ، ومع عدم التقييد فلا بد من الصدق في الفرضين . ومن قائل : إن المأخوذ فيه هو العلو ، وعليه أكثر الأعلام ( 2 ) . وفيه : أن مجرد العلو الذاتي الواقعي ، غير كاف في صدق " الأمر " وجدانا ، فإن الأمر أخص منه ، كما إن كلمة " فرمان " في الفارسية أخص من " الأمر " فإنه مأخوذ فيه بعض اللواحق الاخر . وقد يقال : بأن المعتبر هو العلو مع عدم الانخفاض ( 3 ) . وقد يقال : باعتبار العلو ، أو الاستعلاء ، على سبيل منع الخلو ( 4 ) ، والمقصود اعتبار العلو الحقيقي أو الادعائي ، فإنه أيضا كاف في صدقه ( 5 ) . وتوهم امتناع تصوير الجامع كما في كتاب العلامة الأراكي ( 6 ) ، في غير محله ، فإن ما هو الجامع هو العلو المزبور ، فتدبر . هذا ما عندهم . والذي ينبغي الإشارة إليه أولا : هو أن من الواجبات الإلهية ، الأمر

--> 1 - نهاية الأصول : 86 - 87 . 2 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 201 ، كفاية الأصول : 83 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 129 ، مقالات الأصول 1 : 207 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 13 . 3 - هداية المسترشدين : 132 / السطر 21 - 23 . 4 - إشارات الأصول : 80 . 5 - نفس المصدر . 6 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 196 .