السيد مصطفى الخميني
11
تحريرات في الأصول
الأمر الثاني حول اعتبار العلو والاستعلاء في مفهوم الأمر اختلفت كلماتهم في اعتبار العلو والاستعلاء في مفهوم " الأمر " وعدمه ، على أقوال : فمن قائل : بأنهما معا معتبران ، أما الأول : فللوجدان والتبادر ، وأما الثاني : فلعدم صدقه على طلب المولى من العبد في محيط الانس والتلطيف ، وإليه ذهب الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) . وفيه : أن التلطف والالتماس والاستدعاء يضر بآمريته ، لاشتراط أعدامها في صدق " الأمر " فالدليل أخص من المدعى . ومن قائل بعدم اعتبارهما فيه ، لأن الطلب ينقسم إلى قسمين : طلب يسمى " أمرا " وطلب يسمى " دعاء " ويعبر عنهما بالفارسية " فرمان " و " خواهش " فإذا بعث أحد أحدا بداعي إثبات أن نفس أمره باعث ، فهو أمر ، وإذا كان بداعي انبعاثه عن البعث مع ضم الضمائم الاخر إليه - من الالتماس والدعاء - فهو ليس أمرا ، فلا يعتبر في مفهومه العلو والاستعلاء .
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 239 - 240 ، تهذيب الأصول 1 : 133 .