السيد مصطفى الخميني
73
تحريرات في الأصول
تختص بها ، المورثة لبروز آثارها ، وأما ظل النفس فهو متعلق بنفس الطبيعة ، ولا يعقل تعلقه بالموجود الذهني ، للزوم التسلسل أو الدور . نعم ، بعد تعلقه بنفس الطبيعة ، تكون الطبيعة ذهنية في النظر الثانوي . وإن شئت قلت : كما إن الوجود في العين متعلقه نفس الماهية ، لا بما هي خارجية ، بل تصير خارجية بذلك الوجود ، كذلك هي في الذهن ، إلا أن التعرية من إشراق النفس ، تؤدي إلى إمكان الحكم على الطبيعة بما هي هي ، ولا يمكن التحليل في الخارج ، لأن الطبيعة فيها معروض الوجود المخصوص بها ، فلا تخلط . وللمسألة مقام آخر ، وحولها " إن قلت قلتات " كثيرة ، وقد تعرضنا في " القواعد الحكمية " لبيان الفرق بين الطبيعة الذهنية والطبيعة الخارجية ، بما لا غبار عليه ( 1 ) . المقام الثاني : فيما يمكن تصوره في الوضع وأقسامه وهو حسب ما يؤدي إليه النظر بدوا ، ستة عشر قسما ، وذلك لأن ملاحظة حالات الموضوع له والخصوصيات الموجودة فيه ، تورث عموم الموضوع وكونه كليا ، مثل أعلام الأشخاص ، فإن الموضوع له فيها هي الكليات المنحصرة بالفرد ، ضرورة أن القيود اللاحقة بالطبائع ، لا توجب الشخصية ما دام لم يلحق بها الوجود ، ولم يلتصق بها لون الخارجية ، وهي حقيقة الوجود . ولا شبهة في أن " زيد موجود " قضية ممكنة ، ولو كان الموضوع له خاصا كانت القضية ضرورية بشرط المحمول . ولا ريب في أن " زيد معدوم " صحيح ، ولو كان لحاظ الوجود داخلا في
--> 1 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .