السيد مصطفى الخميني
74
تحريرات في الأصول
المسمى كان ذلك غلطا . ولا شبهة في أن انقسام زيد إلى موجود ومعدوم صحيح ، ولو كان الأمر كما توهم ( 1 ) لكان ذلك باطلا . فها هنا علم : أن الموضوع قد يكون عاما ، وقد يكون كليا منحصرا بالفرد . وتوهم : أنه من العام إذا كانت جميع أفراده معدومة إلا الفرد الواحد فاسد ، ضرورة أن الفرق بينهما واضح ، ولا ينبغي الخلط بين عدم الصدق لعدم المصداق ، وبين عدم قابلية الصدق . ثم إن من أقسام الموضوع له ما هو الجزئي ، كما في اسم الجلالة " الله " تبارك وتعالى ، وكل اسم لوحظ في مسماه الوجود بنحو الجزئية ، وكان هو تمام المسمى . ومن تلك الأقسام - وهو القسم الرابع - : ما هو " الموضوع خاص " في اصطلاحنا ، كما في أسماء الإشارة ، فإن الموضوع هو الإشارة بالحمل الشائع إلى المفرد المذكر من غير النظر إلى الخصوصيات اللاحقة به ، وإن كان لا بد منها في تحقق المسمى وهو المفرد المذكر ، أو في تحقق طرف المسمى ، بناء على ما يأتي في تحقيق أسماء الإشارة ( 2 ) . فبالجملة : في الأقسام الأربعة إلا القسم الثالث ، لا يلاحظ الوجود في الموضوع له ، وإن كان في تحققه دخيلا وأساسا . ومما يشهد على أن خصوصيات المصاديق في الألفاظ التي موضوعاتها خاصة ليست داخلة : أن بلفظة " هذا " يصح الإشارة إلى فاقد جميع الخصوصيات ، بل لو أمكن تحقق المفرد المذكر بدون جميع اللواحق حتى الوجود ، لصح الإشارة إليه بكلمة " هذا " وما كان ذلك مجازا بالضرورة .
--> 1 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي ، 39 / السطر 33 . 2 - يأتي في الصفحة 130 - 132 .