السيد مصطفى الخميني
72
تحريرات في الأصول
الشائع ، وهي نفس الطبائع . ولك لحاظ العموم بالحمل الأولي ، فإنه حينئذ يلزم الاستعمال المجازي دائما ، فلا واقع له وإن كان بحسب التصور ممكنا . وأما في الخاص فما هو الموضوع له هو الخاص بعنوانه ( 1 ) ، انتهى . ولك نقده : بأن ذلك معناه جعل اللفظ حذاء العام المجموعي ، كلفظ " القوم " ونحوه ، مع الفرق الآخر ، وهو أن " القوم " موضوع بالوضع العام والموضوع له العام ، وهو موضوع بالوضع والموضوع له الخاصين ، فيكون الأفراد بأسرها أجزاء الموضوع له في المركب الاعتباري ، واستعمال اللفظة الموضوعة للكل في الجزء من المجاز المرسل ، فلا يكون قسما خامسا . أو يكون لحاظ العموم موجبا لكونه أمرا ذهنيا ، فلا يكون الموضوع إلا خاصا وجزئيا ذهنيا . وليس في الخاص الخصوص بما هو خصوص بالحمل الأولي ، مورد الوضع واللحاظ ، بل اللحاظ تعلق بالجزئي من غير لحاظ جزئيته ، فلا تغفل . إن قلت : لا يعقل عموم الوضع ، أي لحاظ متعلق بأمر كلي ، لأن اللحاظ معنى حرفي قائم بالأمر الجزئي ، وهو النفس ، وطرفه لا بد وأن يكون جزئيا ، ففي جميع المواقف يكون اللحاظ خاصا ، ولو تم امتناع الوضع الخاص والموضوع له العام ، يلزم امتناع عموم الموضوع له رأسا . قلت أولا : بالنقض ، فيلزم امتناعه على كل حال ، لأن الملحوظ أيضا موجود في النفس ، فيكون جزئيا . وثانيا : بالحل على ما في الكتب العقلية تفصيله ( 2 ) ، وإجماله هنا ، وهو أن الموجودات الذهنية ليست جزئية حقيقية ما دام لم يلحق بها أنحاء الوجودات التي
--> 1 - لاحظ تهذيب الأصول 1 : 16 . 2 - الحكمة المتعالية 1 : 272 - 274 و 2 : 8 - 10 .