السيد مصطفى الخميني

71

تحريرات في الأصول

لحاظ الكلي الموجود فيه ، لا دخل له بلحاظ الكلي بما هو كلي " ( 1 ) انتهى ، غير تام ، ضرورة أن الملحوظ هنا يعلم من التعليل ، واللحاظ لا يتعلق إلا بالخاص ، فلا يلزم لحاظ الكلي مستقلا حين لحاظ الخاص . وما أفاده العلمان ، الأستاذ الحائري ، وتلميذه المحقق الوالد - عفي عنهما - غير تام : أما ما في " الدرر " من المثال المجرد ( 2 ) ، فلا يخلو من غرابة وخلط عظيم . فبالجملة ربما يكون الواضع لاحظا عنوان العام على نعت الاجمال ، وهذا ليس من الوضع الخاص . وأما ما في " تهذيب الأصول " من امتناع القسم الثالث والرابع بوجه ، وإمكانهما بوجه ( 3 ) ، فهو يتم في الثالث ، دون الرابع ، ضرورة أن الواضع المريد إسراء الوضع إلى الخصوصية المشتركة ، يلزم عليه قهرا تحليل ما في لحاظه من الخاص ، وتعريته من الخصوصيات قهرا وبلا اختيار ، فيصير من الوضع العام . ولا يخفى : أن الوضع العام ، كما يمكن أن يتحقق بالإرادة والتجزئة والتحليل قبل إرادة الوضع ، كذلك يتحقق في زمن إرادة التسرية ، وإلا يكون الملحوظ واللحاظ واحدا ، فيلزم خصوص الموضوع والوضع ، فلا بد من حيلة جامعة بين إسراء الوضع إلى العموم وهو الملحوظ ، وعدم تعرية اللحاظ وهو الخصوص ، وهذا لا يمكن إلا بالوجه المزبور ، من غير لزوم الالتزام بالمقالة المشهورة بين أرباب المعقول في بعض الفنون العقلية ، لما أشير إليه . ثم إن هاهنا قسما خامسا : وهو أن عموم الموضوع له ، معناه العموم بالحمل

--> 1 - نهاية الدراية 1 : 50 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 36 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 15 .