السيد مصطفى الخميني
46
تحريرات في الأصول
- رحمهم الله تعالى - : " من أن وحدة الغرض سبب للتمايز في طائفة من العلوم " ( 1 ) يلزم تجويز إدراج جميع المسائل من علم في علم آخر ، لتوقف استكشاف الحكم في علم على مسائل العلوم الاخر ، فهذا أحسن شاهد على فساد مختارهم . وأخرى : تكون السنخية مشتركة بين مسألة وعلمين ، فإنه لو كان السنخية أقوى في أحدهما - كما مضى الإيماء إليه ( 2 ) - فلا بد أن تعد من مسائل ذلك العلم ، والبحث عنها في العلم الآخر ، للاحتياج إليها في فهم مسألة فيه . وإن كانت السنخية فرضا متقاربة ، فلا منع من درجها في العلمين ، إلا أنه مجرد فرض . ولا يلزم من ذلك تداخل المسائل من علمين ، لأنه يرجع إلى وحدة العلم قهرا ، كما عرفت . وأما الغرض في العلوم ، فهو ليس معلول المسائل ، لأنها ليست علله الطبيعية ، ولا الإلهية ، بل هي الإعداد لقدرة النفس على الاستيفاء منه إذا أراد ، وقد مر شطر من الكلام حوله ( 3 ) ، فما حكى العلامة العراقي ( رحمه الله ) من توهم نسبة العلية بينهما ( 4 ) ، واضح البطلان بالبرهان والوجدان .
--> 1 - كفاية الأصول : 22 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 34 ، نهاية الأفكار 1 : 11 ، حقائق الأصول 1 : 10 ، منتهى الأصول 1 : 7 - 9 . 2 - تقدم في الصفحة 30 - 31 . 3 - تقدم في الصفحة 19 - 20 . 4 - لاحظ مقالات الأصول 1 : 35 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 3 - 6 .