السيد مصطفى الخميني
34
تحريرات في الأصول
وقال في " الكفاية " : " موضوعه هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة " ( 1 ) . وذهب الوالد المحقق - مد ظله - وبعض السادة من أساتيذنا إلى أنه الحجة في الفقه ( 2 ) ، ظنا أنه غير ما نسب إلى الأكثر ، مع أن الأمر ليس كذلك ، فإن ما هو الموضوع عنوان " الدليل بما هو دليل " وهو صادق على الأربعة . نعم ، لا بد من التقييد بقولهم : " في الفقه " لئلا يشترك معه العلوم الأخرى التي يحتج فيها بتلك الأدلة . وبعبارة أخرى : موضوع الأصول ليس مثل موضوع النحو مركبا ، حتى يكون هي الأربعة ، بل هو العنوان الواحد المقيد ، وهو الدليل في الفقه . وعدم ذكر القيد في كلام القائلين به لوضوحه . إن قلت : يلزم خروج جميع مباحث الأصول إلا المباحث الراجعة إلى تعارض الأدلة ( 3 ) ، لأن البحث عن خصوصيات الموضوع وأصل تحققه ، ليس إلا من المبادئ التصورية في العلم ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . والعدول إلى ما في " الفصول " ( 4 ) لا يخلو من التأسف ، لأنه مضافا إلى عدم حل الشبهة به - ضرورة أن البحث في مباحث الملازمات العقلية ، بل والأصول العملية وهكذا ، ليس من العوارض لذات الدليل - أن مباحث المعارضة بين الأدلة تكون خارجة ، إلا بدعوى أن المراد من " الدليل " هي الحجة الفعلية ، لا الأعم منها ومن الحجة الذاتية .
--> 1 - كفاية الأصول : 22 . 2 - أنوار الهداية 1 : 270 - 271 ، نهاية الأصول : 15 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 33 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 20 - 21 ، أنوار الهداية 1 : 268 - 271 . 4 - الفصول الغروية : 11 - 12 .