السيد مصطفى الخميني

29

تحريرات في الأصول

وتصريح الشيخ في بعض كتبه ( 1 ) ، بما يوافق مذهبه في تفسيره ، لا يورث تعينه فيه ، كما هو الظاهر البارز . فعلى ما تقرر إلى هنا ، تعين أن يكون المراد من " العوارض الذاتية " غير ما اصطلح عليه في المنطق والفلسفة . إن قلت : ما المانع من تفسيرها بما يعرض للشئ حقيقة ، قبال ما يعرض للشئ على نعت المجاز وبالعرض ، كما أشير إليه ( 2 ) ؟ قلت : هذا ما أفاده الحكيم السبزواري ، ولعله يرجع إلى ما رامه صدر المتألهين . قال في " حواشي الأسفار " : " والحق في معنى العرض الذاتي أن يقال : هو ما يكون عارضا للشئ ووصفا له بالحقيقة ، بلا شائبة مجاز وكذب ، أي يكون من قبيل ما يقال له عند أهل العربية : الوصف بحال الشئ لا الوصف بحال متعلق الشئ . وبعبارة أخرى : العرض الذاتي ما لا يكون له واسطة في العروض ، لكن بعض أنحائها التي كحركة السفينة الواسطة لحركة جالسها " ( 3 ) انتهى . فعليه تكون جميع الأعراض للموضوعات الأعم والأخص أعراضا ذاتية ، كما صرح به في ذيل ذلك ، وقال : " والسبب في أن أحوال الفصل هي أحوال الجنس ، أن الجنس إذا اخذ لا بشرط كان متحدا مع الفصل ، فكانت أحوال أحدهما هي أحوال الآخر

--> 1 - النجاة : 198 . 2 - تقدم في الصفحة 22 . 3 - الحكمة المتعالية 1 : 32 ، الهامش 1 .