السيد مصطفى الخميني

30

تحريرات في الأصول

بالحقيقة " ( 1 ) انتهى . وأنت خبير بما فيه كما أشير إليه ( 2 ) ، ضرورة أن لازمه جواز إدخال مسائل العلم الأعلى في العلم الأدنى ، لأن عوارض الكم المطلق عوارض ذاتية للكم المنفصل ، الذي هو موضوع الحساب ، أو الكم المتصل الذي هو موضوع الهندسة ، لأن الجنس متحد مع الفصل ، وتكون هي ثابتة له على نعت الحقيقة ، فافهم وتدبر جيدا . فعلى هذا لنا دعوى : أن " الموضوع " في هذه العبارة كما أنه ليس منحصرا بالموضوع في مقابل المحمول ، بل هو الأعم منه ، والمقصود هي الرابطة الموجودة بين المسائل المختلفة ، والجهة المشتركة بين القضايا المستعملة في العلوم ، سواء كان موضوع المسألة ، أو جامع المحمولات ، أو نفس موضوعات المسائل ، أو كان بسيطا ، أو مركبا ، أو مقيدا . ولا يعقل كون جميع المسائل لموضوع النحو المركب ، أعراضا له ، سواء كانت ذاتية ، أو غريبة ، خصوصا بعد كونه مركبا من ثلاثة أجزاء : إعراب آخر الكلمة ، وبناؤها ، والكلام ، وهكذا في الصرف ، فإنه فيه صحة الكلمة ، واعتلالها ، وهذه المفاهيم هي الحبال الداخلة في حلق مسائل العلم ، فتكون جامعة لها . كذلك الأعراض الذاتية ، ليست منحصرة بالأعراض الذاتية المصطلحة في المنطق ، بل هي الأعم منها ومما يلحق بالشئ ، لسنخية هي أقوى من السنخية المقتضية للبحث عنه في العلم الآخر . ولذلك كثيرا ما يتفق اتحاد المسألة ، واختلاف العلم ، فيبحث عنها في العلوم الكثيرة ، للسنخية التي تورث ذلك ولو مع الوسائط ، فيقع البحث عن كلمة " الصعيد " في اللغة ، وعنها في التفسير ، وعنها في الفقه .

--> 1 - نفس المصدر . 2 - تقدم في الصفحة 27 .