السيد مصطفى الخميني
22
تحريرات في الأصول
الموضوع ، وهو المقولات التسع العرضية ( 1 ) . وهذه العوارض تثبت لموضوعاتها ، لأجل الحيثيات التقييدية الثابتة فيها من الخصوصيات والإضافات ، ولذلك تعد من المحمولات بالضميمة . وقد يطلق ويراد منه ما يقابل الحقيقة ، فيقال مثلا : " السفينة متحركة ، وجالسها متحرك بالعرض ، لا بالحقيقة والواقع " فالمراد منه المجاز ، كما قيل بذلك في الوجود والماهية ، بدعوى أن الموجودية ثابتة للوجود بالحقيقة ، وللماهيات بالعرض والمجاز ( 2 ) . وهذا هو الإطلاق العرفي حسب الاستعمالات اللغوية . النظر الثالث : في المراد من " العرض الذاتي " بعدما عرفت جملة من أقسام الأعراض وتقسيماتها على الاختصار ، تصل النوبة لتفسير العرض الذاتي ، فعن القدماء تفسير العرض الذاتي : " بما يعرض للشئ ، بحيث يكون هو كافيا في العروض ، أو تكون الواسطة مساوية له في الصدق " ( 3 ) كالوحدة ، والوجود ، وسائر العناوين المساوقة معه ، فإن نفي قابلية القسمة عن الوجود خارجا ، لأجل وحدته ، وإثبات النورانية لتلك الوحدة ، لأجل الوجود ، وهذه السراية لأجل الاتحاد . ومن هذا القبيل النوع والفصل ، فإن ما يثبت للفصل يثبت للنوع ، وبالعكس ، مع اختلافهما في المفهوم . وهذا هو المعروف في كلام جماعة ب " الجزء الداخلي " فإن الفصل هو الجزء الداخلي للنوع المساوي معه في الصدق . وقال الآخرون : " بأن الأعراض الذاتية هي التي تعرض للشئ ، بمعنى أن
--> 1 - الجوهر النضيد : 24 ، الحكمة المتعالية 4 : 201 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 136 . 2 - الحكمة المتعالية 3 : 257 . 3 - شرح المطالع : 10 و 11 ، شروح الشمسية : 150 .